أحمد بن علي القلقشندي

218

صبح الأعشى في صناعة الإنشا

عندك ، التقدير أنه لا يقوم وأنه لا ضرر عندك ولذلك ثبتت في قوله تعالى : * ( وظَنُّوا أَنْ لا مَلْجَأَ مِنَ الله إِلَّا إِلَيْه ) * ( 1 ) أو ناصبة للفعل ( 2 ) فتقدّر كتبها متصلة على اللفظ وتحذفها في الخط ، نحو : يعجبني ألَّا تقوم ، وهو قول الأخفش وابن قتيبة واختيار ابن السيّد . ( والرابع ) : التفصيل بين أن تدغم بغنّة ، فتكتب منفصلة ، أو بغير غنّة فينوى الاتصال وتحذف خطَّا ، ويروى عن الخليل ، واستحسنه بعض الشيوخ : وقد وقع في القرآن مواضع متصلة ومواضع منفصلة فيجب اتباعها اقتداء بالسلف . وقد وقع في المصحف وصل مواضع القياس فصلها ، فجب وصلها في المصحف اتباعا لرسمه ، وتوصل في غيره في الغالب أو في بعض الأحوال . ( ومنها ) وصلت بئس بما في موضعين : أحدهما - * ( بِئْسَمَا اشْتَرَوْا بِه أَنْفُسَهُمْ ) * ( 3 ) في البقرة . والثاني - * ( بِئْسَما خَلَفْتُمُونِي مِنْ بَعْدِي ) * ( 4 ) في الأعراف . ( ومنها ) وصلت نعم بما للإدغام . وحكى ابن قتيبة فيه الفصل والوصل . ( ومنها ) وصلت إن بلم مع حذف النون للإدغام في قوله تعالى : * ( فَإِلَّمْ يَسْتَجِيبُوا لَكُمْ ) * ( 5 ) في هود ، بخلاف التي في القصص ( 6 ) فإنها كتبت مفصولة بإثبات النون . ( ومنها ) وصلت أن بلن مع حذف النون للإدغام في سورة الكهف في قوله : * ( أَلَّنْ نَجْعَلَ لَكُمْ مَوْعِداً ) * ( 7 ) .

--> ( 1 ) سورة التوبة / 118 . ( 2 ) المقصود « لا » الناصبة ( 3 ) سورة البقرة / 90 . ( 4 ) سورة الأعراف / 150 . ( 5 ) سورة هود / 14 . ( 6 ) فَإِنْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ فَاعْلَمْ أَنَّما يَتَّبِعُونَ أَهْواءَهُمْ ومَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَواه بِغَيْرِ هُدىً مِنَ اللَّه إِنَّ اللَّه لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ . القصص / 50 . ( 7 ) سورة الكهف / 48 .